الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
463
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
نعم ! يصل أفراد الإنسان إلى الكمال النسبي ، ولكن أكمل أفراد نوع الإنسان الذي هو الهدف الأعلى من الخلقة ، هو الذي استقر على شامخ قلة الإنسانية . وهذا الفرد من الإنسان الذي هو معصوم عن المعصية هو حجة الله ، وقوله وفعله مظهر الحق ومعيار أحكام الله ومنهجه ، وهذا هو السر في عدم خلو أي زمان من الأزمنة عن الحجة ، كما ورد في النصوص التي نتلو بعضها عليك : فقد وردت نصوص كثيرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين علي وجميع الأئمة المعصومين عليهم السلام بأن الأرض لا تخلو من حجة الله ، وقد أدرجنا مائة وسبعة منها في كتاب من هو المهدي ، ومن جملتها : 1 - ما رواه في الكافي 1 : 274 / 13 : عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى وغيرهما ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعا عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن بعض أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، ممن يوثق به أن أمير المؤمنين عليه السلام تكلم بهذا الكلام وحفظ عنه وخطب به على منبر الكوفة : اللهم إنه لابد لك من حجج في أرضك ، حجة بعد حجة على خلقك ، يهدونهم إلى دينك ، ويعلمونهم علمك ، كيلا يتفرق أتباع أوليائك ، ظاهر غير مطاع أو مكتتم يترقب ، إن غاب عن الناس شخصهم في حال هدنتهم فلم يغب عنه قديم مبثوث علمهم ، وآدابهم في قلوب المؤمنين مثبتة ، فهم بها عاملون .